الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
218
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
ولادته ، فتأثر مولانا من موته غاية التأثر ونظم مرثية لأجله وهي مسطورة في ديوانه الأول ، فليراجع . ومن الاتفاقات العجيبة أنه جعل لقبه الذي هو صفي بعد وفاته تخلصا لهذا الفقير ، وقد جعل لقب هذا الفقير الذي هو فخرنا تاريخا لولادته كما نظمه في هذا الرباعي ، وقد نقلته عن خطه المبارك : [ شعر ] فرزند صفي الدين محمد كه جهان * شد زنده باو چنانچه تن زنده بجان چون شد بوجودا وجهان فخر كنان * شد سال ولادت وي إز فخر عيان وأرسل الأمير نظام الدين علي شير بعد موته هذه الفقرة المشتملة على أربعة كلمات متضمنة لتاريخ وفاته إلى مولانا الجامي قدّس سرّه وهي : بقاي حيات شما باد والثالث : الخواجة ضياء الدين يوسف . وتاريخ ولادته على ما رأيته بخطه المبارك : ولادة الولد الأمجد ضياء الدين يوسف أنبته اللّه نباتا حسنا ، في النصف الأخير من ليلة الأربعاء التاسعة من شوال سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة . وكان مولانا يوما قاعدا على جنب الحوض الواقع في شمال المسجد القديم ، فجاء واحد من الخدمة من طرف الحرم حاملا لخواجة ضياء الدين على كتفه ، وكان في ذلك الوقت ابن خمس سنين تخمينا . ولما جاءه قال : يا أبت إني لم أر الشيخ خواجة عبيد اللّه قدّس سرّه . فتبسّم وقال : إنك رأيت الخواجة عبيد اللّه لكن لم يبق في خاطرك . ثم قال : رأيت في المنام في هذه الأيام أن حضرة الخواجة عبيد اللّه حضر في هذا الموضع ، وأشار إلى رواق في شمال المسجد ، وجئته حاملا لضياء الدين على يدي ، والتمست منه أن ينظر إليه بنظر العناية وأن يشرّفه بشرف التفاته . فأخذه من يدي ووضع فاه في فيه وصبّ من فيه شيئا في غاية البياض في فيه حتى امتلأ فوه وزاد ثم أعطانيه ، فانتبهت من نومي . ونظم هذه الواقعة في ديباجة خردنامة إسكندري في أثناء ذكر منقبة حضرة شيخنا قدّس سرّه . والرابع : الخواجة ظهير الدين عيسى . ولد بعد تسع سنين من ولادة الخواجة ضياء الدين . وتاريخ ولادته على ما رأيته بخطه المبارك : ولادة الولد الأرشد ، ظهير الدين عيسى ، وسط وقت الظهر من يوم الخميس خامس محرم سنة إحدى وتسعين وثمانمائة أنبته اللّه نباتا حسنا ورزقه سعادة الدارين بمحمد وآله الطيبين الطاهرين . وتوفي بعد أربعين يوما . ونظم في تاريخ ولادته ووفاته هاتين القطعتين : [ شعر ]